الشيخ محمد اليعقوبي

364

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

في نهاية عام 1999 حيث إن انقلاب ( 99 ) إلى الصفرين يعني العودة إلى سنة 1900 وليس الانتقال إلى عام 2000 فارتبكت الحسابات المصرفية ومواعيد الرحلات وغيرها والأخطر من ذلك نظام الأسلحة الاستراتيجية والعابرة للقارات وحبست الدول أنفاسها وحشدت قواتها ومعداتها خشية وقوع الكارثة في ساعة الصفر من ليلة 1 / 1 / 2000 وبذلت المليارات من اجل تجنبها وشاء الله تبارك وتعالى ان يدفع عنها البلاء الذي كاد ان يدمرها بسبب غفلة بسيطة فكانت موعظة الهية لعلها تتخلى عن جبروتها وطغيانها المصطنع ولكنه لم تستفد من هذا الدرس ومن غيره كما هو شان المستكبرين . وترى شعوب الغرب نفسها الان تتذمر وتخرج بمظاهرات للاعتراض على سياسات حكّامها هذا وهم متنعمون بما توفره لهم حكوماتهم وغارقون في الماديات واللهو والمتعة التي تقسي القلب وتمنع من التوصل إلى حقائق الأمور فكيف لو التفتوا إلى حقيقة حالهم في الحاضر والمستقبل خصوصا بعد الموت وفي الآخرة إذا بعثوا للحساب ونشرت أعمالهم . وهاهم مثقفوهم ومفكروهم ينادون بان الحل الوحيد لهذا الضياع وعلاج الأمراض الفتاكة كالايدز هو العودة إلى القيم الروحية والالتزام بها وتربية الناس على الاخلاق الفاضلة ان هذه كلها ارهاصات ومقدمات الظهور الميمون المبارك لإقامة دولة العدل وما علينا الا التمسك بديننا القويم وتجسيد مبادئه الإلهية الكفيلة لتوفير السعادة للانسان في الدارين حتى يقتنع الآخرون بان الحل الوحيد لعلاج البشرية هو الاسلام ، وإذا أساء بعض من انتسب اليه وحُسِبَ عليه فالذنب ذنبه وليس ذنب الشريعة الإلهية .